لمَ الخلاف ولم يحصل اللقاء بعد ؟

الأحد 16 أبريل 2017 02:37 م بتوقيت القدس المحتلة

عندما نوهت حكومة الحمد الله، بعد أيام قليلة من قرار حسم الرواتب أن القرار "هو تجميد لجزء من العلاوات، وليس قراراً دائماً، وسيتم صرفها حال توفر الموازنات واستجابة حركة حماس لمبادرة سيادة الرئيس"، وكذلك بعد سلسلة من النفي لتصريحات مسؤولين في حركة فتح بخصوص الرواتب فهذا يعني أن ردة فعل الشارع الغزي كانت اكبر مما توقعت حكومة الحمد الله ولذلك اضطرت بشكل عاجل للتخفيف من وطأة القرار، وهذا يعني أنه من الصعب اتخاذ قرارات اكثر قسوة لأن ردة الفعل ستكون اشد من جانب موظفين يكاد راتبهم المتبقي لا يكفيهم بسبب غلاء المعيشة وعدم توفر فرص عمل بديلة بسبب حصار غزة .

السلطة قررت ارسال لجنة سداسية مكونة من اعضاء في اللجنة المركزية لحركة فتح لطرح خطة الرئيس لإنهاء الازمة بين حماس وفتح ووضع حد للانقسام، حماس بدورها رحبت بذلك واعتبرت ان اللجنة الادارية التي شكلتها لجنة مؤقتة ينتهي عملها مع استلام الحكومة مسؤولياتها في القطاع. وفد حركة فتح لم يصل القطاع ولم يقدم خطة الرئيس حتى اللحظة وبالتالي لا يجوز استمرار حملة التهديد والوعيد والتشويه المتبادلة من قبل المتحدثين من كلا الحركتين اذا اراد الطرفان التصالح والعمل بقلوب مفتوحة.

لا بد الآن من التحضير للقاء المرتقب بين وفد الرئيس مع حركة حماس، وأهم ما في الامر الا يكون اللقاء سريا ومقتصرا على الحركتين، بل يجب ان تشارك فيه كافة الفصائل، وأن يكون جانب من اللقاء مفتوحا لوسائل الاعلام والمفكرين والكتاب حتى يكونوا شهداء على لقاء ستنعكس اثاره ايجابا او _لا قدر الله _ سلبا على الشعب الفلسطيني وقضيته.

ختاما فإنني انبه الجميع الى ان أزمة الرواتب والمعركة الجانبية شغلتنا عن قضيتنا الاساسية وهي صراعنا مع المحتل الاسرائيلي وما يفرضه من وقائع جديدة على الارض بزيادة المستوطنات وشرعنتها وقتل المواطنين بدم بارد واستمراره في حصار غزة وتضييقه على اسرانا في سجونه، فهو من يجب ان تتخذ القيادة الفلسطينية ضده اجراءات غير مسبوقة.