تسع أنواع للذكاء.. تعرف عليها

الأحد 16 أبريل 2017 08:40 ص بتوقيت القدس المحتلة

تسع أنواع للذكاء.. تعرف عليها

قديمًا كان ينظر للذكاء نظرة أحادية، واختلف العلماء حول تعريفه، فظهر لنا عدة تعريفات، منها التعريف الفلسفي والبيولوجي والاجتماعي والنفسي، إلى أن جاء عالم النفس الأمريكي «جاردنر» ورفض فكرة أحادية الذكاء، حيث كان يرى أن الإنسان يمتلك عدة أنواع من القدرات أطلق عليها «الذكاءات المتعددة» وهي موجودة لدى جميع الأفراد بدرجات غير متساوية.

من خلال هذا المقال تعرف على هذه الذكاءات، وحدد أيًا منها تمتلك لتعمل على تنميته وأيًا منها تفتقد لتعمل على اكتسابه.

اقترح «جاردنر» في عرضه الأول لنظريته سبعة أنواع من الذكاءات وهي :

1- الذكاء المنطقي الرياضي: يشتمل هذا النوع على القدرة على استنتاج الأسباب وراء النتائج، واستخدام لغة الأرقام (الوصف والتحليل)، وصاحب هذا النوع يتصف بأن لديه قدرة فكرية على التصور وله أفكار جريئة وهو كثير الأسئلة ودائم التفكير .

2- الذكاء الداخلي «الشخصي»: يشتمل هذا النوع على القدرة على فهم الإنسان لعالم مشاعره وأفكاره وقدراته وما يمتلكه من مهارات وإمكانات، والقدرة على العمل بها والتحكم بها شعوريًا، وصاحب هذا النوع يتصف بأن لديه إرادة قوية في تحقيق أهدافه، ويتسم سلوكه بالفردية ويبدو متأكدًا مما يفعله، وله اهتمامات وميول خاصة.

3- الذكاء اللغوي: يشتمل هذا النوع على القدرة على معالجة المفرادات اللغوية بفعالية للتعبير عن الذات والقدرة على الكتابة والتأليف والتحدث بطلاقة، ويتميز صاحب هذا النوع من الذكاء بسرعة الحفظ وحب التحدث، وأن لديه حصيلة لغوية متنامية.

4- الذكاء البدني «الحركي»: يشتمل هذا النوع على القدرة على تنسيق الحركات واستخدام جسمه كله أو جزء منه في أداء متميز، ولا تنفصل الحركات الجسمية عن الجانب العقلي فالترابط بينهم يظهر في التآزر الحركي وأنشطة الاتزان.

5- الذكاء المكاني: يشتمل هذا النوع على القدرة على وضع الأشياء في مكانها الصحيح وفقًا لحجمها أو لشكلها أو وزنها، برغم أن هذا النوع يعتمد على الإبصار بدرجة كبيرة إلا أن «جاردنر» يقول بأنه يتشكل لدى الأفراد المكفوفين أيضًا.

6- الذكاء الموسيقي: يشتمل هذا النوع على القدرة على فهم النغمات الموسيقية ومعرفة الإيقاع الموسيقي والتعبير عن الذات من خلال الحركات الإيقاعية والرقص والتأليف.

7- الذكاء الاجتماعي أو «الذكاء الإنساني البيئي» أو «ذكاء العلاقات بين الأشخاص»: يشتمل هذا النوع على القدرة على فهم دوافع الآخرين ومشاعرهم وفهم كيفية التواصل معهم والقدرة على العمل ضمن مجموعة، والقدرة على تذكر الأسماء والوجوه والمواقف التي سبق وأن مر بها الفرد.

هؤلاء هم السبع ذكاءات التي تحدث عنها «جاردنر» فى البداية، ثم أضاف بعد ذلك ذكاء ثامنًا، وهو «الذكاء الطبيعي»: يشتمل هذا النوع على القدرة على تحديد وتصنيف الأشياء الطبيعية من نباتات وحيوانات، كما يوجد لدى الذين تستهويهم كيفية اشتغال الجسم الإنساني.

ثم خرج من جديد ليقول لنا «يبدو لي اليوم أن هناك شكلًا تاسعًا من الذكاء يفرض نفسه وهو الذكاء الوجودي، الذي يتحدد في قدرة الإنسان على طرح ومحاولة الإجابة على الأسئلة الكبرى المتعلقة بالوجود الذاتي والإنساني والمعنى العميق للحياة الشخصية والعامة، من قبيل: لماذا نحيا؟ ولماذا نموت؟ لماذا نحب؟ ولماذا هناك شر؟ كما يتحدد في السعي إلى معرفة المعنى والقيمة اللتين يضفيهما كائن متعال (الله) على حياة الإنسان، وفي البحث عن الترابطات الخفية بين السبب والنتيجة، والصحة والخطأ.

ويعبر الذكاء الوجودي عن نفسه من خلال الرموز التي تنطوي على مفارقات وجودية، وعبر المعتقدات والممارسات الأسطورية والدينية، ومن خلال النظريات الفلسفية؛ وكذا الرياضات الروحية. وهو يتجلى في أرقى مظاهره لدى المفكر والفيلسوف.

كان « جاردنر» يعتقد أن التحليلات النظرية للذكاءات المتعددة تدل على انفصال كل ذكاء عن الآخر، إلا أنه عاد فأكد أن الذكاءات في الواقع تستخدم بصورة متزامنة وأن كل نوع من أنواع الذكاءات يتكامل مع نوع آخر أو أكثر .

ثم أضاف أن كل ذكاء يتكون من ذكاءات فرعية منفصلة، جميعنا أذكياء في مجال أو أكثر؛ لذلك وجب علينا اكتشاف هذه المجالات والعمل على تنمية الذكاء بها، واكتساب ما نفتقده.