ترامب أراد توجيه "أم الرسائل" من استخدام "أم القنابل" .. فما هي ؟

السبت 15 أبريل 2017 11:27 ص بتوقيت القدس المحتلة

ترامب أراد توجيه "أم الرسائل" من استخدام "أم القنابل" .. فما هي ؟

شهاب – توفيق حميد

عرفتها الولايات المتحدة بأنها "أم القنابل" واستخدمتها للمرة الأولى في أفغانستان ضد أهداف لتنظيم الدولة، فيما عرفها أخرون بأنها كانت بمثابة "أم الرسائل" لعدة دول واستعراض للقوى والقدرات العسكرية.

وأعلنت وزارة الدفاع الأمريكية " البنتاغون" يوم الخميس الماضي، أنها قصفت أهداف لتنظيم الدولة في أفغانستان بأقوى قنبلة تقليدية، موضحة أن القنبلة من طراز (جي بي يو٤٣) ولم تستخدم من قبل وهي أكبر قنبلة غير نووية في العالم القيت على محافظة ننغرهار.

والبعض طرح تساؤلات هل فعلاً تستحق بعض كهوف لجأ إليها عناصر من التنظيم لقنبلة بهذا الحجم وبهذا التوقيت، خاصة أنها لم تستخدم خلال الحرب ضد طالبان وتنظيم القاعدة على مدار سنوات في أفغانستان.

المحلل السياسي محمد قواص، أوضح أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أراد توجيه رسائل سياسية وعسكرية من خلال استخدام هذه القنبلة واستعراض عسكري للقدرات الأمريكية، مشيراً إلى أن الحرب يومية ومنذ سنوات في افغانستان وكان بالإمكان استخدامها دون اظهار اعلامي لهذه الدرجة.

وتابع قواص، أن ترامب تحدث بغرور عن قدرات واشنطن العسكرية خلال تعقيبه على استخدام القنبلة، مؤكداً أنها بمثابة تفريغ سياسي ورسائل للعالم أجمع.

وأضاف أن المقلق من أن الولايات المتحدة تتصرف بهذا الشكل وتحاصر نفسها بفائض القوة، مبيناً أن الإدارة الأمريكية تضع نفسها في إحراج وخيارات محدودة باستخدام قوة عسكرية كبيرة في حال استخدام النظام السوري الأسلحة الكيميائية مجدداً او اذا اجرت كوريا الشمالية تجربة نووية.

وبين المحلل السياسي أن الساحة الافغانية لم تكن حتى الساعات الاخيرة أولوية بالنسبة لترامب والادارة الامريكية، مشدداً أنه لا يمكن استخدام هذه القنبلة بهذا الحجم الا اذا كانت الولايات المتحدة تريد إرسال رسالة للعدو الحالي وهو كوريا الشمالية بشكل أساسي التي هددت بتجارب نووية وإلى النظام السوري وإيران وروسيا وغيرها.

ولفت إلى أن القصف ليس تهديد مباشر ولكن تذكير بأن العامل العسكري أصبح أداة من أدوات السياسة الأمريكية التي كانت غائبة خلال السنوات الأخيرة، موضحاً أن وزير الخارجية الأمريكي سيتفاوض مع روسيا ومعه هذا الاحتمال العسكري.

وأضاف قواص أن واشنطن عندما تطل على العالم بهذا التفوق العسكري والتكنولوجي تقول أنه لا يمكن مقارنة قوة الولايات المتحدة بقوة أخرى خصوصاً اذا كانت اقليمية، لافتاً أن الرسائل مبالغ فيها اعلامياً ولا يمكن للإدارة الجديدة ان تكون على مستوى ما تقدمه.

وأكد أن سباق استعراض الأسلحة والتدمير يفقد العالم الحكمة و أن أي حادث أو صراع سيحدث تدمير هائل في بعض المناطق، مشيراً إلى أن روسيا والصين فهموا الرسائل الامريكية وهم بصدد تموضع جديد لإعادة التوازن للمنطقة كل حسب امكاناته.

وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلقاء أكبر قنبلة غير نووية في أفغانستان على أهداف تابعة لتنظيم الدولة بالعمل الناجح، مشيداً بما وصفه بالعمل الكبير الذي قام به الجيش الأميركي خلال الأسابيع الثمانية الأخيرة مقارنة مع السنوات الثماني من حكم سلفه باراك أوباما.

وقال ترامب، إنه أعطى التفويض الكامل للجيش وهذا سبب النجاحات العسكرية في الآونة الأخيرة، مضيفاً "لدينا أعظم جيش على الإطلاق في العالم، ولقد قاموا بعمل (إلقاء أم القنابل على أفغانستان) رائع كالمعتاد".

واعتبر المتحدث باسم البيت الأبيض شون سبايسر أن استخدام هذا السلاح كان بهدف حرمان تنظيم الدولة من مناطق عملياته لمهاجمة القوات الأميركية وقوات التحالف في المنطقة.

ولفت إلى أن الجيش الأميركي في أفغانستان اتخذ "كافة الإجراءات الضرورية لتجنب سقوط ضحايا مدنيين، وتجنب حدوث أضرار جانبية يمكن أن تنتج عن العملية".

أما مساعد وزير الدفاع الأمريكي السابق وليام كيغن، فأكد أن الرسالة السياسية الأساسية من استخدام القنبلة هي رسالة  لكوريا الشمالية وتحذيرها من الاثمان الفادحة التي ستدفعها في أي مواجهة مقبلة، مبيناً أن لها أثر ردعي وسياسي. 

ولفت كيغن إلى أن الهدف العسكري المستهدف لتنظيم الدولة جاء بناء واستناداً على معلومات، موضحاً أن الأصل أن تستخدم "أم القنابل" كالسلاح المناسب للهدف المناسب، مبيناً أن هناك رسالة اضافية وفائدة لاستخدامها وهو القول أن القدرات العسكرية جاهزة لاستخدامها وهي حازمة.

وأكد مساعد وزير الدفاع الأمريكي السابق أن استخدام القنبلة يبرهن على قدرة الولايات المتحدة على التصرف بحسم واستخداماها "أم القنابل" اذا اقتضت الضرورة.

وأعلنت وزارة الدفاع الأفغانية، أن القنبلة التي ألقاها الجيش الأمريكي على مخابئ مسلحي تنظيم الدولة أسفرت عن مقتل 36 مسلحا ودمرت القاعدة التي كانوا يستخدمونها.

المصدر : شهاب