ماذا قدمت حكومة الحمد الله لقطاع غزة المحاصر ؟

الثلاثاء 11 أبريل 2017 08:15 م بتوقيت القدس المحتلة

ماذا قدمت حكومة الحمد الله لقطاع غزة المحاصر ؟

شهاب – معاذ ظاهر

"سنعيد الحياة لغزة " هذا ما قاله رئيس حكومة الوفاق الوطني رامي الحمد الله في أول تصريح أدلى به كرئيس للوزراء قبل أعوام، الا أن واقع الفلسطينيين في قطاع غزة لا يظهر تغير ملموس عن الذي كان عليه في السابق، في الوقت الذي تعاني فيه غزة من أزمات حادة.

ويرى متابعون لتقييم أداء حكومة رامي الحمد الله والتي مر أكثر ثلاثة أعوام على تشكيلها أن الفشل سيد الموقف في تحسين أوضاع الشعب الفلسطيني سواء في قطاع غزة أو في الضفة الغربية.

ويعاني قطاع غزة عدة أزمات أبرزها الحصار المفروض عليه منذ أكثر من 10 أعوام، وانقطاع التيار الكهربائي وازدياد نسب البطالة، وما يعانيه موظفي حكومة اسماعيل هنية السابقة وموظفي السلطة من تقليصات وخصومات أدت لإحداث أوضاعاً اقتصادية واجتماعية صعبة. 

من جهته، قال الكاتب والمحلل السياسي فايز أبو شمالة إن حكومة الوفاق لم تحقق أي هدف من الاهداف التي شكلت من أجلها ولم تقدم أي انجاز لأهل غزة على كافة الأصعدة الادارية والميدانية والعمل الوزاري وفتح المعابر وفك الحصار.

وأضاف أبو شمالة في حديثه لوكالة "شهاب" أن الحكومة هدفها الرئيسي أنها جاءت لتسوية أوضاع الموظفين ولم تقوم بهذه المهمة، بالإضافة الى انجاز المصالحة الوطنية لكنها زادت من تبعات الانقسام.

وأشار المحلل السياسي الى أن المهام الرئيسة للحكومة هو التحضير لإجراء الانتخابات المحلية التشريعية والرئاسية، لكنها لم تقوم بأي من هذه الاجراءات، مبيناً أنها في البداية لم تعرض على المجلس التشريعي كما كان مقرر لها وأنها لا تمثل الشعب الفلسطيني وأغلب وزرائها من رام الله وفي غزة وزارات شكلية فقط.

ولفت أبو شمالة الى أن الحكومة لم ترغب بممارسة عملها منذ البداية ووقفت في دور المتفرج في الحرب الاخير على غزة، وكان يجب على الاقل ان تجري يوم غضب لأهل غزة ولكنه التزم في سياق التنسيق الامني.

 وأكد على أن الحكومة موالية لعباس وأقسمت اليمين على ولائها له وأنها تسير بالهاتف من مقر المقاطعة، وليس للشعب الفلسطيني الذي علق آماله العريضة عليها.

وحول مقدرة حكومة رامي الحمد الله على تجاوز أزمات قطاع غزة وحلها، قال أبو شمالة إن الحكومة لم تستطع الحل في طيلة الفترة السابقة وبالتالي هي لا تريد الحل في الفترة المقبلة وعلى رأسها أزمة الكهرباء التي تهيمن على القطاع.

وختم أبو شمالة بالقول أن الحكومة تريد أن تكسر إرادة غزة وتراها صاغرة وأن تقبل يد محمود عباس طائعة مهانة.

ودعا المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف، حكومة الوفاق الوطني الى توزيع عبء خطط الإصلاح أو القرارات الرامية إلى خفض النفقات بصورة عادلة وان تتم مع مراعاة الظروف القاسية التي يعيشها الناس في غزة، مشيرا أن القطاع يعاني من أوضاعا خطيرة.

نتائج كارثية

من جهته، اعتبر أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الإسلامية في غزة وليد مدلل أن حكومة الوفاق شكلها عباس لإدارة الصراع مع حركة حماس ومع غزة.

وأضاف المدلل في حديثه لوكالة "شهاب"، أن الحكومة أوصلت القطاع إلى نتائج كارثية على كل الأصعدة، أهمها كهرباء التي يفرض عليها الضرائب الباهضة، التقصير في دعم القطاع في الجانب الصحي وتجاهل مطالب القطاع في الأدوية والمعدات الصحية ما ينتج عنها من أمراض مستعصية كثيرة.

واستدل أستاذ العلوم السياسية على كلامه ببعض الحقائق التي تشير إلى أن نسبة البطالة التي وصلت إلى نسب عالية إضافة إلى الحصار المستمر على القطاع من قبل الاحتلال في ظل هذه الحكومة.

وتابع المدلل الى أن الحكومة عملت على تهميش الجانب التعليمي بتقليص الميزانيات والموارد والعمل على اختلاق الازمات للقطاع.

وأشار الى أن الحكومة لم تقدم التبرعات والأموال التي تدفع من أجل غزة، ولم تقف سداً منيعاً أمام التقليصات التي تمارسها وكالة الغوث على سكان القطاع.

شدد مدلل أن هذه الحكومة هي حكومة عباس وليس حكومة الشعب الفلسطيني.

وكانت حكومة الوفاق قد أدت اليمين القانونية أمام رئيس السلطة محمود عباس في 2 يونيو 2014 ولمدة 6 أشهر، بعد أن وقعت حركتا فتح وحماس في 23 أبريل 2014، على اتفاق للمصالحة، يقضي بإنهاء الانقسام وتشكيل حكومة توافق لمدة 6 شهور ومن ثم إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية ومجلس وطني بشكل متزامن، وإنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة، وتوحيد المؤسسات بين الضفة الغربية وقطاع غزة، وإنجاز ملفي المصالحة المجتمعة والحريات العامة.

المصدر : شهاب