"الشعيرات" مطار الموت الكيماوي.. لماذا قصفته أميركا وما أهميتها العسكرية؟

السبت 08 أبريل 2017 10:48 ص بتوقيت القدس المحتلة

"الشعيرات" مطار الموت الكيماوي.. لماذا قصفته أميركا وما أهميتها العسكرية؟

حمص – شهاب

59 صاروخاً أطلقتها بارجتان أميركيتان فجر أمس الجمعة، انطلاقاً من قاعدة بحرية أميركية في إسبانيا شرق المتوسط، استهدفت قاعدة الشعيرات العسكرية في محافظة حمص، بعد يومين على مجزرة "خان شيخون" في ريف إدلب، أدت الى استشهاد 100 مدني، وإصابة 500 آخرين، معظمهم من الأطفال.

فلماذا قصفت أميركا هذه القاعدة بالذات، وما هي أهميتها العسكرية؟

تقارير استخباراتية تحدثت أن ضرب تلك القاعدة جاء للاعتقاد أن الطائرات التي استهدفت في الرابع من أبريل بلدة خان شيخون انطقلت منها.

"قاعدة الشعيرات" العسكرية، تبعد حوالي 31 كلم جنوب شرق مدينة حمص، تعد من أهم وأكبر القواعد الجوية لقوات النظام السوري وأكثرها نشاطا، وتنطلق منها الطائرات التي تستهدف مناطق ومدن حمص وإدلب وحماة.

وتتضمن القاعدة طائرات ميغ 23 وميغ 25 وسوخوي 25 القاذفة، ويحتوي على 40 حظيرة اسمنتية، كما يحوي دفاعات جوية محصنة من صواريخ سام 6، وأنظمة دفاع جوي ورادارات.

وتشمل "الشعيرات" فندقا أو مقرا للطيارين، حيث يقيم عدد من الضباط الايرانيين الذين يصدرون التعليمات العسكرية، ويضم الفرقة 22 اللواء 50 جوي مختلط، ونادي للطيارين وهو مغلق ولا يسمح إلا للطيارين وضباط السرب في المطار بالدخول إليه، حيث يوجد في النادي غرف للتدريب ولإعطاء خطط الطيران.

كذلك تعتبر من أهم المعسكرات التدريبية في المنطقة الوسطى، وتقام عليه معظم العروض العسكرية والتدريبات على الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، وتعد المطار الرئيسي الذي ارتكب معظم المجازر في مدينة حمص.

وتعتبر الشعيرات من أهم القواعد الجوية لقوات النظام السوري ويشير خبراء عسكريون إلى أنه بضربها تم تحييد 20 بالمئة من قوة النظام الجوية.

ولطالما نشرت الطائرات الحربية التي تقلع منها الموت والدمار في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة شرقا وغربا.. شمالا وجنوبا وذلك لموقعها المتوسط في سوريا، وباتت مصدر رعب للمدنيين خاصة بعد هجوم خان شيخون الكيماوي.

وتفيد مصادر معارضة إلى أن روسيا كانت قد جهزتها لتكون قاعدة جوية رئيسية لقواتها في سوريا، تلي في الأهمية قاعدة حميميم الجوية في محافظة اللاذقية التي تتمركز فيها قيادات ومعظم القوات الروسية المشاركة في دعم النظام السوري.

وعلى الرغم من استهداف القاعدة الجوية بـ 59 صاروخا من طراز توماهوك، إلا أنّ وكالة الأنباء السورية سانا قالت إنّ عدد القتلى اقتصر على 6 جنود فقط وهو ما يشير إلى علم النظام المسبق بالضربة.

وسائل إعلام مؤيدة لنظام الأسد، كانت قد أعلنت "أن جيش النظام أخلى القاعدة العسكرية من قواته قبل الضربة لتوقعه حدوثها".

وبالمقابل لم تصدر أي تصريحات من الجانب الأمريكي حول عدد القتلى والخسائر التي أحدثها الهجوم الصاروخي في القاعدة الجوية.

وبحسب قناة سي إن إن الأمريكية نقلا عن مسؤول في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) فإن واشنطن أبلغت موسكو مسبقا بتنفيذها الهجوم الصاروخي على قاعدة الشعيرات لتفادي وقوع خسائر بين الجنود الروس المتواجدين هناك.

ولم تصدر أي تصريحات من جانب النظام أو روسيا تتعلق بإبلاغ الأخيرة النظام في دمشق بحدوث الضربة الأمريكية وأخذ التدابير اللازمة لتفادي الخسائر.