عباس يتعاطف مع آلام السويد ويتجاهل آلام غزة

السبت 08 أبريل 2017 08:46 ص بتوقيت القدس المحتلة

عباس يتعاطف مع آلام السويد ويتجاهل آلام غزة

شهاب – توفيق حميد

في الوقت الذي يتجاهل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس آلام أهالي قطاع غزة والمناشدات المتكررة له بوقف قرارته التي تزيد من الحصار المفروض على القطاع دون أن يبدي اهتمام أو تعاطف، خرج وعبر عن تضامنه مع مملكة السويد وشعبها ضد "العمل الارهابي" الذي تعرضت له أمس الجمعة.

 وأكد عباس في برقية ارسلها الى رئيس الوزراء السويدي ستيفان لوفين، موقف السلطة في مواجهة "الارهاب" في أي مكان ومن أي جهة كانت، متمنياً الرحمة لضحايا هذا "العمل الارهابي" والشفاء العاجل للجرحى، على حد وصفه.

وكانت الشرطة السويدية، اعلنت، صباح اليوم أن شاحنة مسروقة قامت بدهس مجموعة من المشاة في شارع "دروتننغ غتن" وسط العاصمة ستوكهولم، إلى سقوط 4 قتلى واكثر من 10 جرحى.

وأثار موقف السلطة ورئيسها محمود عباس من جريمة اغتيال الشهيد القسامي مازن فقها وعدم إدانتها أو تعزيتها لعائلته غضب الفلسطينيين، خاصة أن عباس عمل على التعزية بالقتلى في الدول الأوروبية والعالم وشارك في جنازة رئيس الاحتلال السابق شمعون بيريز.

المحلل السياسي إبراهيم المدهون، استغرب من موقف السلطة الفلسطينية "السلبي جداً" من جريمة اغتيال الشهيد القسامي مازن فقهاء بالإضافة لاستشهاد باسل الاعرج، في الوقت التي تعزي بالقتلى في الدول الأوروبي والعالم وتشارك في جنازة بيريز.

وأوضح المدهون خلال حديث لـ شهاب، أن موقف السلطة دليل على انفصامها عن دورها وعن الواقع الفلسطيني، مضيفاً أنها باتت لا تستطيع حتى أن  تقوم بمراسم بروتوكولية وشكلية من باب التعزية لأهالي الشهداء.

وبين أنها لا تستطع أن تقول كلمة واحدة تغضب الاحتلال حتى لو كانت من باب المجاملات البسيطة،  موضحاً أن رئيس السلطة محمود عباس غير معني بإبراز  مواقف رسمية داعمة للشهداء والأسرى ويحاول تجاهل القضايا الوطنية ولا يعقب عليها.

ولفت المدهون إلى أن عباس يتعمد إغفال ذلك لإرضاء الاحتلال ولتقديم نفسه كرجل يحارب المقاومة ورسالة للولايات المتحدة وإسرائيل بأنه معهم في نفس الصف.

وعزى رئيس السلطة محمود في وقت سابق، رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي، بضحايا حادث "لندن" الذي قتل فيه أربعة أشخاص.

وكان الرئيس عباس، بعث برقية تعزية لعائلة الرئيس الإسرائيلي الأسبق بيريز، معزيا بوفاته، معبراً عن حزنه وأسفه، مضيفا أن "بيريس كان شريكاً في صنع سلام الشجعان مع الرئيس الراحل الشهيد ياسر عرفات، ورئيس الوزراء رابين، كما بذل جهودا حثيثة للوصول إلى سلام دائم منذ اتفاق اوسلو وحتى آخر لحظة في حياته"، حيث شارك في تشييع بيريز جانب عدد من القيادات العربية.

دافعت حركة فتح عن مشاركة الرئيس الفلسطيني في تشييع بيريز، وقالت إنها "جزء من مسؤوليات موقع رئيس الدولة تجاه التفات العالم أجمع لحدث الجنازة".

ورأت فتح في بيان أن مشاركة عباس "تهدف إلى قطع الطريق على حكومة نتنياهو في مشروع الترهيب ضد السلطة الفلسطينية ومحاولات إقناع العالم بأننا في جبهة لا تؤمن إلا بالعنف والسلاح".

المصدر : شهاب