مختصون : تداعيات خطيرة لخصم رواتب موظفي السلطة بغزة

الأربعاء 05 أبريل 2017 02:34 م بتوقيت القدس المحتلة

مختصون : تداعيات خطيرة لخصم رواتب موظفي السلطة بغزة

شهاب - غزة

لا تزال السلطة الفلسطينية وحكومتها مستمرة بالتضييق على قطاع غزة، هذه المرة طال التضييق والخناق موظفي السلطة الذين استنكفوا عن العمل منذ العام 2007، بأوامر من السلطة الفلسطينية.

قرار الحكومة الأخير بخصم 30 % من رواتب الموظفين في قطاع غزة، دون الضفة الغربية آثار غضب عشرات الموظفين الذي عبروا عن غضبهم واستنكارهم لهذه الخطوة.

رئيس تحرير صحيفة الاقتصادية محمد أبو جياب أن لهذه الخطوة انعكاسات خطيرة على جميع المستويات الاقتصادية والاجتماعية، وكل ذلك يأتي ضمن الضغط السياسي على قطاع غزة.

وأكد أبو جياب في حديث لوكالة شهاب أن خصم الرواتب سيكون له تأثيرات انسانية، والاشكاليات ذات العلاقة بالأبعاد المالية ستزداد والأزمات الاجتماعية ستزداد.

ولم يستبعد أن يؤدي الوضع الاقتصادي المعقد لإثارة الفوضى مع استمرار النزعات السياسية في قطاع غزة، معتبراً أن قرار السلطة هو سياسي بامتياز وهو يهدف لمحاولة إعادة السيطرة على غزة.

من جهته اعتبر الخبير الاقتصادي عمر شعبان أن قرار الحكومة بخصم 30% من مرتبات موظفي السلطة الوطنية في قطاع غزة سيكون له تداعيات خطيرة على علاقة السلطة وهياكلها التنفيذية والتشريعية والسياسية بقطاع غزة.

ورأى أن هذا القرار سيعزز الشعور المتنامي بأن قطاع غزة لم يعد على سلم أولويات السلطة الوطنية رغم كل التصريحات التي تزعم غير ذلك، لافتاً إلى ان هذا القرار يتناقض كليا مع تصريحات السيد الرئيس والسيد رئيس الوزراء بأن السلطة والحكومة لن تتخليا عن قطاع غزة.

وذكر أتن هذا القرار يمس بعشرات آلاف العائلات التي تعتمد على المرتب كمصدر دخل لمواجهة متطلبات المعيشة في ظل الاوضاع الاقتصادية القاسية جدا التي يعانيها القطاع من بطالة و حصار و بطء عملية إعادة الاعمار.

وأضاف أن الازمة المالية للسلطة الوطنية مزمنة و تتكرر من وقت لآخر دون أن يتم ولمرة واحدة التوقف أمام منهجية إدارة وزارة المالية و غيرها من المؤسسات ذات العلاقة.

واستدرك بالقول أن السلطة قبل شهور قليلة تم تجديد رخصة الاتصالات بقيمة 300 مليون دولار، إضافة لتخصيص نص دعم الدول المانحة في مؤتمر إعادة إعمار قطاع غزة في القاهرة في 12 أكتوبر 2014 لدعم الموازنة العامة، ومنذ منتصف عام 2013 مع توقف تجارة الانفاق، تتم كل مشتريات قطاع غزة من خلال السلطة الوطنية مما ساهم بشكل كبير جدا في تعظيم صافي المقاصة مع الجانب الاسرائيلي و التي وصلت إلى 800 مليون شيكل شهريا تساهم مشتريات قطاع غزة بأكثر من 30% منها.

وأضاف " القرار لا يصب في صالح السلطة الوطنية و الوحدة الوطنية و يعمق حالة الانقسام الاقتصادي و الوجداني و يعمق الفجوة في مستويات المعيشة بين قطاع غزة الفقير أصلا مقارنة بمستوى المعيشة بشكل عام ".

وتابع "من الواجب و الضرورة الوطنية العودة عن هذا القرار، يتوجب على السلطة الفلسطينية عدم الخضوع لتوجهات بعض الدول المانحة و على وزارة المالية العمل بشكل جدي على إعادة ترتيب أولويات الصرف والانفاق بما يمكن موظفي القطاع العام و عائلاتهم من العيش بكرامة".

المصدر : شهاب