هل تركيز اسرائيل على ابراز قدرات المقاومة مقدمة لعدوان ؟

الثلاثاء 28 مارس 2017 06:34 م بتوقيت القدس المحتلة

هل تركيز اسرائيل على ابراز قدرات المقاومة مقدمة لعدوان ؟

شهاب – أحمد عبد الله

لا يزال اعلام الاحتلال مستمر في ابراز قدرات المقاومة الفلسطينية، ويتحدث بشكل مستمر عن الأسلحة التي يمتلكها والأنفاق التي يعدها لأي مواجهة مقبلة والصواريخ التي من الممكن أن تستخدمها المقاومة.

وتثير تسريبات الاحتلال بشكل مستمر تساؤلات الفلسطينيين الذين يتابعون بقلق هذه التصريحات، التي ارتبطت ذهنياً بالتحريض على قطاع غزة ومقدمة لأي عدوان. 

وكانت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي أعلنت أن حركة حماس بغزة تمتلك عشرات الصواريخ ذات وزن كبير جداً من المتفجرات وهي مختلفة جداً عن سابقتها المعروفة التي جرى استخدامها في الحروب السابقة.

وبحسب إذاعة الاحتلال فإن الاختلاف الحاصل في نوعية الصواريخ التي تمتلكها “حماس” تكمن في حجم المواد المتفجرة الموجودة في رأس كل واحدة منها، واصفة إياها بالخطيرة جداً، وأنها قصيرة المدى.

وقال رئيس مجلس مستوطنات ساحل عسقلان تعقيباً على الخبر، أن الاحتلال سيقوم في حالة الطوارئ بإخلاء سكان المستوطنات.

ونشرت صحيفة يديعوت أحرنوت تقريرًا حول تطور كوماندوز حركة حماس البحري ليصل تعداده إلى مئات العناصر المدربة، وأن الحركة بدأت تصنيع بدلات غطس.

وجاء في التقرير أن بدلات الغطس والمعدات المستخدمة تمكن مقاتلي حماس من المكوث تحت الماء لفترات طويلة والسباحة لعدة كيلومترات، دون انكشاف أمرهم.

وذكرت أن البحرية الإسرائيلية تسعى إلى مضاعفة قدراتها منذ انتهاء الحرب الأخيرة، وتزويد القطع البحرية بالأسلحة المضادة وأنظمة الدفاع الصاروخية، زاعمة أن البحرية تمتلك بنك أهداف عن كوماندوز حماس القريب من الساحل، فيما نُقل عن ضابط بالبحرية قوله إنه "سيتم تدمير البنية التحتية للكوماندوز وقت الحاجة".

رئيس تحرير صحيفة الرسالة وسام عفيفة، اعتبر أن سعي الاحتلال لتضخيم قدرات المقاومة رسالة للمجتمع الدولي أننا نواجه قوة عسكرية كبيرة، بهدف تبرير حجم الجرائم التي من الممكن ان يرتكبها الاحتلال في أي مواجهة مقبلة، وتبرير كثافة النيران واستخدام القوة المفرطة.   وأضاف في حديث لوكالة شهاب "هي رسالة من الحكومة الإسرائيلية للرأي العام الإسرائيلي أنها تسعى لتحقيق انتصارات على جيش قوي وليس على مجموعات مسلحة، لتحقيق اعتبارات داخلية والتغطية على إخفاقاتها".

من جهته، اعتبر أيمن الرفاتي مدير مركز الدراسات الإقليمية – فلسطين، أن الاحتلال يسعى للاستعراض أمام المقاومة ومحاولة القول بأنه يعرف قدراتها ومكامن القوة والمخاطر فيها ويمكنه تفادي هذه المخاطر وبالتالي يريد ايصال رسالة للمقاومة لا تحاولوا تجريب هذه القدرات في الرد على اغتيال مازن فقهاء.

وبين الرفاتي أن هناك تخوف اسرائيلي من أن يكون رد المقاومة عبر وحدات كوماندوز بحري مما دفعه لنشر تقرير مفصل عنها وعن استعدادات الجيش لمواجهتها.

وذكرت وسائل الاعلام العبرية عن نشر منظومة معطف الريح والقبة الحديدية على الزوارق الحربية لحماية منشآت الغاز البحرية.

وأضاف الرفاتي في حديث لوكالة شهاب أن التضخيم هدفه تهيئة المجتمع الاسرائيلي لإمكانية الذهاب لتصعيد أو حرب جديدة مع غزة، وهنا الاعلام الاسرائيلي يضخم المخاطر التي تشكلها حماس ضد أمن الاحتلال.

وذكر أن إسرائيل تسعى لإظهار قدرات المقاومة بشكل متواصل وتحاول أن تصور المشهد بين جيشين متكافئين في القدرات العسكرية أمام الرأي العام الدولي، و يسعى من خلاله لتخفيف الضغط عليه، عبر خلق مبررات أمام المجتمع الدولي لاستمرار الحصار بكافة أشكاله على قطاع غزة أو الذهاب لحرب جديدة.

ولم يستبعد الرفاتي أن تكون هذه التقارير تنضوي تحت الحرب النفسية على سكان قطاع غزة بهدف إخافتهم وتشكيل ضغط داخلي على المقاومة لمنعها من الذهاب لأي حرب مقبلة عبر عملية كبيرة تنطلق من قطاع غزة.

المصدر : شهاب