الحية لـ "شهاب": الاحتلال يعطل صفقة التبادل ولدى مصر مشاريع لغزة

الجمعة 24 مارس 2017 09:27 م بتوقيت القدس المحتلة

الحية لـ "شهاب": الاحتلال يعطل صفقة التبادل ولدى مصر مشاريع لغزة

غزة – محمد هنية

أكد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خليل الحية، الخميس، أن الاحتلال الإسرائيلي يتحمل مسؤولية تعطيل صفقة تبادل أسرى جديدة.

وقال الحية خلال حوار مطول لـوكالة "شهاب"، إن الاحتلال يعطل الصفقة لأنه غير جاهز لدفع الثمن ولتراجعه عن شروط صفقة وفاء الأحرار، مشدداً على أن حماس تعمل من أجل الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال.

ووجه الحية رسالته للأسرى داخل السجون، قال فيها: "إن خلفكم قيادة ومقاومة وضعوا تحريركم نصب أعينهم، وبين يدي حماس ما يمكن أن تفاوض عليه، وسيأتي اليوم الذي يدفع فيه الاحتلال الثمن".

وأضاف أن المقاومة أوجدت معادلة ردع واضحة والمواجهة المقبلة لن تكون فسحة لجيش الاحتلال، مشيراً إلى أن الحركة أوصلت موقفها وبشكل واضح تجاه تصعيد الاحتلال المتكرر.

وشدد الحية على أن الاحتلال يتحمل المسؤولية عن التصعيد والمقاومة لها طاقة للتحمل وعليه أن يلتقط الرسائل، مؤكداً أن هناك توافق وطني ومجتمعي لاحترام اتفاق وقف إطلاق النار الذي وقع بعد العدوان الأخير برعاية مصرية.

وأوضح أن حركته لا تسعى للحرب، "ولكننا جاهزون للرد على أي عدوان، وفي أي وقت يحاول الاحتلال كسر قواعد اللعبة بيننا لن نكون مكتوفي الأيدي".

وكشف أن الحركة أبلغت مبعوث الأمم المتحدة لعملية السلام بالشرق الأوسط نيكولاى ملادينوف، خلال زيارتها لغزة بمخاطر استمرار الحصار وأن الاحتلال يتحمل المسؤولية بالدرجة الأولى، موضحاً أن حماس عبرت عن رفضها للتصعيد خلال لقاء المبعوث.

وعلٌق الحية على الادعاءات المتداولة مع انتخاب القيادة الجديد لحماس في غزة بأنها "قيادة حرب"، بالقول: "نحن حركة مقاومة ونفخر أن من يقود حماس هم من أسس للحركة، ونحن تحكمنا المؤسسة وسياسات الحركة المقرة ولا يحكمنا شخص رغم أهمية الشخص الأول، وهو محكوم بمبدأ الشورى، ونفخر بأن يكون على رأس حماس بغزة أسير محرر قضى 25 سنة من عمره في سجون الاحتلال".

وتابع: "الذي يقر الحرب هو الاحتلال هو من شن الحروب وبدأ بالعدوان على شعبنا، ولم تبدأ حماس حرب".

انتخابات الحركة

وأوضح نائب رئيس حركة حماس بغزة، أن انتخابات الحركة في الخارج والضفة ما زالت طور الانتهاء، متوقعاً انتهائها الشهر المقبل بانتخاب المكتب السياسي والقيادة العامة.

وحول المرشحون لقيادة المكتب السياسي، أفاد بأن جميع أعضاء مجلس شورى الحركة مرشحون لقيادة الحركة، "وهم من ينتخبون رئيس المكتب بغض النظر عن مكانه، ولكن بلا بشك كفاءة المرشح وحضوره الداخلي والخارجي لها معطيات، وجميع الأخوة المتداولة أسمائهم لرئاسة المكتب لهم تجارب سابقة ويستطيعوا ان يقودوا الحركة بشكل ممتاز"، على حد قوله.

وفيما يتعلق بالوثيقة السياسية، بين الحية أنها أعدت منذ سنوات بمشاركة فرق متخصصة وتمت مراجعتها واعتمادها من مؤسسات الحركة، كاشفاً أنها في طورها النهائي وسيتم إخراجها قريباً.

وأوضح أن التطور الطبيعي لحركة حماس يفرض عليها وقائع جديدة والوثيقة ستعبر عن أهدافها وكيفية لتنفيذها، مبيناً أنها ستوضح رؤية الحركة حتى تكون وثيقة للتاريخ.

وبين أن الوثيقة ستعبر عن الحركة وتقدم تعريفها وماذا تريد وكيف تصل لما تريد، ولن تحمل جديداً كثيراً، لكن ممارسة حماس السياسية ورؤيتها التي قدمتها القيادة تم صياغتها في ورقة واحدة تعبر عن مرونة الحركة، ونحن عبرنا عنها في كثير من المواقف"، على حد تعبيره.

رؤية القيادة الجديدة

وحول رؤية القيادة الجديدة لحماس بغزة، أكد أن حماس لها خطة عامة ومحددات سياسية في الداخل والخارج والقيادة الجديدة ستكون منسجمة مع البرنامج المعد مركزياً، لافتاً إلى أن الأولوية لدى الحركة هي للمشروع الوطني ووحدة شعبنا في مواجهة الاحتلال.

وذكر أن الأولوية الثانية لقيادة الحركة، إقامة المؤسسات الوطنية على قاعدة الشراكة والمهنية، وخدمة الشعب الفلسطيني وحل مشاكله، "وما يؤرقنا الحصار المفروض على قطاع غزة، والكم الهائل من العمال والخريجين، وحالة الاغلاق التي تفرض على غزة".

مشاريع مصرية

وعن العلاقة مع مصر، بيّن الحية أن هناك اتصالات مستمرة معها، وقدمت حركته خلال زيارة وفدها الرسمي برئاسة نائب رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية كل ما يطمئن المصريين.

وقال " مصر لديها نوايا وتوجهات للمساهمة في حل معاناة قطاع غزة، واستمعنا لهذه النية من أطراف دولية وفلسطينية قدموا مشاريع للقاهرة تتعلق بميناء ومشاريع للتجارة مع غزة ونأمل أن تجد هذه المشاريع النور".

وأضاف، "استمعنا من مصر خلال زيارتنا لها عن مشاريع عدة لغزة، منها تطوير ميناء في العريش ليخدم التجارة مع قطاع غزة، وإنشاء منطقة تجارة حرة، ولكن لم نسمع عن جدول زمني لتنفذيها ونتمنى أن تبدأ سريعا".

وبشأن

وشدد على أن غزة لن تكون مكاناً ينطلق منه أذى لمصر وأن الأجهزة الأمنية في القطاع تقوم بواجبها الوطني والمسؤول بحفظ الحدود المصرية الفلسطينية، موضحاً أن حماس لن نكون جزء من مشاكل مصر الداخلية.

وطالب نائب رئيس المكتب السياسي، مصر بفتح معبر رفح البري بشكل دائم، مؤكداً أن هناك تفاهم بين الحركة والقاهرة لحاجات الطرفين وضرورة تطوير العلاقات.

وبشأن زيارة القيادة الجديد للحركة لمصر، علق بالقول: "نسعى دائما لأن نزور مصر، والعلاقات والاتصالات مع مصر لا تنقطع، وفي ظروف مقدرة بين الطرفين يكون هناك لقا:.

وبين الحية أن الوفد الأمني الذي زار مصر وضع المصريين على صورة الوضع الأمني، "وهناك خطة منذ أشهر لضبط الحدود بشكل كبير لتكون حدود آمنة مع مصر، والاجراءات قائمة لتحسينها وجرى الحديث مع مصر مع ما يقوم به الجهات الرسمية في غزة لضبط الحدود والدفع بكل الامكانات، والمصريون مرتاحون لذلك"، على حد تعبيره.

وذكر:"نسعى لتطوير العلاقة مع مصر وتحسينها وأن تكون بأفضل أحوالها، ولا يوجد بيننا وبين مصر قضايا عالقة وهناك تفهم لحاجات الطرفين".

علاقات قائمة مع ايران

وحول العلاقة مع إيران، أكد الحية أن العلاقة مع طهران لم تنقطع وهي قائمة "ونسعى لتطويرها لدعم مشروع المقاومة والقضية الفلسطينية".

وأفاد بأن هناك زيارات آخرها خلال مؤتمر دعم الانتفاضة بطهران، "والعلاقة القائمة مع جميع الدول على أساس فلسطين تجمعنا وعدم التدخل في شؤون أي دولة"، على حد وصفه.

وأكد أن علاقة حماس مع جميع مكونات الأمة قائمة على التمسك بعلاقات متوازنة مع كافة الأطراف العربية والاسلامية، والعلاقة قائمة على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وجلب الدعم السياسي والمعنوي والمادي لمقاومة الاحتلال.

حصار السلطة

وحول تشكيل اللجنة العليا لإدارة غزة، أوضح الحية أن هناك فراغ إداري وحكومي نتيجة عدم قيام حكومة الله بواجباتها تجاه القطاع.

وأشار الى أن اللجنة موجودة منذ عام لدعم وكلاء وزارات غزة الذين تتجاهلهم حكومة رام الله، مبيناً أن اللجنة لا تحمل بعداً سياسياً، والحكومة صاحبة مسؤولية على غزة مطالباً اياها بالقيام بواجباتها تجاه القطاع.

وأضاف الحية أن الاحتلال يستغل الانشغال الدولي والإقليمي لاستمرار فرض الحصار والسلطة الفلسطينية والحكومة جزء منه، لافتاً إلى أن السلطة قادرة على حل أزمات القطاع لكنها لا تريد ذلك.

وبيّن أن السلطة تعيق مشاريع حل أزمة الكهرباء، موضحاً أن المشاريع الاستراتيجية والتكتيكة لحلها كانت جاهزة لكنها أوقفتها.

وذكر أنه "عندما تبرعت قطر وتركيا لوقود محطة كهرباء غزة قبل أشهر، حكومة الحمد الله وافقت بعد مداولات، على أن تشتري الوقود ب 2.2 أغورة، وتهدد أنه عند انتهاء المنحة ستشتريه بـ 5.4 أغورات".

 وأشار الى أن حركته استمعت من قطر وتركيا وأطراف عدة لمشاريع لإعمار قطاع غزة وحل أزمة الكهرباء وقدموا لها شرحاً وافياً عنها، وجميعهم جاهزون للبدء بها، ولكنهم بحاجة لموافقة السلطة لتحديد نقطة الصفر لتنفيذها.

وبشأن موظفي غزة، عبر الحية عن أمله بتقديم قطر منحة لهم، مع اقتراب شهر رمضان أن تقدم قطر منحة لموظفي غزة على غرار المنحة السابقة، منوها الى أن  هنية تحدث مع امير قطر حول الأمر عندما التقاه.

وشكر نائب رئيس المكتب السياسي، دولة قطر وتركيا على ما يبذلونه من جهود لخدمة الشعب الفلسطيني والتخفيف من معاناته.

المصدر : شهاب