• المحليّة
  • 833 قراءة
  • 0 تعليق
  • الأحد, 27 نوفمبر, 2011, 10:44 بتوقيت القدس
غزة – شهاب

 

المخدرات ظاهرة قديمة جديدة متجددة دخلت دول كبيرة وأصبحت موجودة  بكل المجتمعات لكنها تتفاوت من مجتمع إلي آخر،  مرض يهدد المتعاطين اختلفت الطرق للوصول إليه وتجددت الحلول للخلاص منه  لكن المروجين استخدموا  طرق لتمرير أهدافهم وتسويق منتجاتهم  الضارة .
 
وتنقسم المخدرات إلي عدة أقسام مثل البانجو والحشيش والكوك والهرويين  إلي آخره  لكن اسٌتحدث في عصرنا الحديث ظاهرة جديدة عُرفت بحبوب الاترمال  بكافة أشكاله وأنواعه
 

الأترمال موجودة في قطاع غزة قبل ترويجه و يستخدم كعلاج للمرضى ومسكن للآلام والأوجاع والبعض يستخدمه لأغراض أخرى  وهو المقصود في حديثنا نسلط الضوء على هؤلاء لكي نعطي نتيجة ايجابية حول خطورة هذه الآفة الخطيرة .

 
وفي لقاء نظمته جمعية قرطبة الخيرية بشمال غزة والذي حمل شعار خطورة المخدرات أكد الدكتور رياض الأقرع مدير مستشفى الطب النفسي بقطاع غزة أن الإدمان ليس وليد اليوم فهو موجود في جميع الحضارات وأقدمها حضارة اليونان حيث بلغ عدد المدمنين في العالم نحو 2 مليون نسمة .

 
 أما في غزة مع بداية الاحتلال انتشر الهيروين والكوك والمخدرات بكافة أشكاله عن طريق الاحتلال واستمرت هذه الآفة لفترة السلطة حيث تم محاربتها من قبل السلطة عام1995 م  كانت محاربة  بسيطة على صعيد القطاع إلي أن جاءت  الحكومة الأخيرة في عهد حماس عام 2006  و تم القضاء على مادة الكوك والهروين وبقي الحشيش والبانجو بكميات قليلة  جدا.
 

 وأوضح  د. الأقرع أن التجار في هذه الحالة لجئوا إلي استخدام بديل  وهو حبوب الأترمال الذي كان منتشرا  في السابق وبكميات كبيرة إلا أن التجار استخدموا هذه الطريقة ليوهموا المتعاطي أن الاترمال هي  حبوب طبيعية  وليست ضارة بالجسم فبدأ الترويج لهذه الآفة وأصبحت ظاهرة منتشرة بديلة عن الحشيش كونها موجودة في الصيدليات  لكن الأطباء الآن يرفضوا صرفها إلا بمعاينة من الطبيب
 

 وبين الأقرع أن المخدرات لا يمكن منعها بتاتا لكن يمكن تقليلها بشكل محدود جدا من خلال التوعية المجتمعية  والأسرية  والبيئية

 
وعن أسباب تعاطي الأترومال من قبل فئة محدودة من الشباب قال د.الأقرع  يعود للمشاكل الاجتماعية والنفسية والصحية والهروب من التوتر والقلق وأن خطورته  تؤدي إلي إضعاف خلايا الجسم  والذاكرة ويعمل على أمراض نفسية  مثل الكآبة والقلق وأيضا يؤدي إلي العقم والضعف الجنسي بعد سنوات من التعاطي وتابع قوله بعد 20سنة  يصبح الجسم هزيلا غير قادر على الحركة  ويصبح الإنسان مهلوسا ولربما يؤدي في النهاية إلي الانتحار

 
 ودعا الأقرع المؤسسات التعليمية والحكومية إلي عمل فحص طبي قبل قبول الطالب في المؤسسة أو الوظيفية الحكومية   لأن نسبة المتعاطين تتراوح أعمارهم مابين 20 سنة إلي 35 سنة .
 

وعن الإجراءات القانونية تجاه المروجين قال مدير مكافحة المخدرات في شمال غزة الرائد أشرف البياري أن هناك جملة من الإجراءات يتم اتخاذها  أولا متابعة المتعاطين والمروجين يوميا  ويتم التعامل معهم بشكل قانوني في حال ثبت  بحوزتهم حبوب مخدرة أوحشيش أو بانجو   ومعرفة مصدر  المادة المهربة ولمن يريد إيصالها وما هي المجموعة التي تقف خلف هذه الحبوب.

 
ولحتى اللحظة القانون الفلسطيني لا يعاقب مروج حبوب "الأترمال "بالعقاب الرادع بل يعتبر مروجها مرتكب جنحة وليس جناية  وتوجهنا إلي الإخوة في المجلس التشريعي وفي وزارة الداخلية من اجل إصدار قانون يجرم مروجين الأترمال  وننتظر رد المجلس التشريعي .

 
وبين البياري  أنه في الآونة الأخيرة دخلت كميات جديدة ومختلفة الشكل إلي قطاع غزة من حبوب "الأترمال "ضبطنا منها جملة  بأشكال ورسومات مختلفة  كشكل التفاحة حمراء اللون أو كحبة كرز  وهذه الحبوب  يتم إدخالها أما عن طريق الاحتلال الصهيوني عبر معبر بيت حانون  أو عن طريق الأنفاق  وتم التحقيق مع عدد من المروجين  واعترفوا بأن الاحتلال كان  له دور كبير في إدخال هذه الكميات بثمن زهيد وأحيانا بدون مقابل
 

والغريب في ذلك أن الكميات  التي تدخل القطاع لا توجد عليها اسم الشركة المصنعة وهذا يدلل لنا أنه يحتوي على مادة الهيروين  وأن كل حبة بها نسبة كبيرة من التخدير وهذا ما أثبتته المختبرات في الجامعة الإسلامية بغزة
 

ووجه الرائد البياري رسالته إلي أولياء الأمور وخطباء المساجد  قائلا إن  أولادنا أمانة في أعناقكم ستسألون عنهم يوم القيامة  يجب الحرص الشديد عليهم من أصدقاء السوء لأنهم سبب كل داء .